أحمد
بن عبد المحسن العساف
الأعياد من خصائص المجتمعات والحضارات وجزء مهم من نسيجها الثقافي ، ولا توجد أمة
بلا عيد كما لا يكون عيد بلا أمة خاصة حين كانت الأعياد مرتبطة بالمناسبات الدينية
فقط قبل أن تشيع الأعياد الدنيوية في هذه العصور المتأخرة حتى صار للطماطم والعنب
عيداً في بعض البلدان والحضارات .
والعيد خاصية تتميز بها الأمم عن غيرها وتُظهر به مدى تمسكها بثقافتها وقيمها و
تفصح عن مبلغ اعتزازها بتاريخها وتراثها ، ولأن الأمر كذلك فمن المستغرب أن يهمل
الناس عيدهم أو يغادروا بلادهم في أيامه – بلا عذر سائغ- وأعجب منه أن يحتفلوا بعيد
أمة أخرى ولا يوصف العجب حين تكون هذه الأمة باغية محاربة معادية لمن يحتفلون
بيومها ! . وعلى الطرف الآخر لا يحسن بأمة أن تحتفل بما يغضب معبودها في يوم عيدها
وفرحها خاصة مع توافر النعم وكثرة المنن من الله سبحانه المنعم المتفضل بكل حال
والمستحق للشكر دوماً .